عمر فروخ

281

تاريخ الأدب العربي

من حياته ثمّ انتقل وشيكا إلى الكتابة في الدولة . وفي سنة 531 ه ( 1136 - 1137 م ) كان كاتبا لابن تاشفين « 1 » . ثمّ إنّه أدرك وفاة ابن بسّام صاحب « الذخيرة » ، سنة 542 ه ( 1147 - 1148 م ) ، وتوفّي بعد ذلك معتبطا « 2 » قريبا من منتصف القرن السادس للهجرة . 2 - كان أبو القاسم الكلاعيّ من بيت علم وأدب ومن الكتّاب . وقد كان مشاركا في عدد من فنون المعرفة مقدّما في الفقه وفنون الأدب من البلاغة والنقد والشعر ، كما كان كاتبا مترسّلا وشاعرا . وكذلك كان مصنّفا ، له إحكام صنعة الكلام ( وهو الكتاب الوحيد الذي نعلم أنّه وصل إلينا ) . ثمّ إنّ له عددا من الكتب عارض فيها عددا من مؤلّفات المعرّيّ : الانتصار لأبي الطيّب ( المتنبّي ) - الساجعة والغربيب ( عارض فيه « الصاهل والشاحج « 3 » » ) - كتاب ( على مثال « السجع السلطاني » ) - خطبة الإصلاح ( معارضة لخطبة الفصيح ) - ثمرة الأدب ( معارضة لسقط الزند « 4 » : ديوان المعرّي ) . 3 - مختارات من آثاره : - لأبي القاسم الكلاعيّ مقطّعات منها : * * تركت التصابي للصواب وأهله ، * وبيض الطلا للبيض ، والسمر للسمر « 5 »

--> ( 1 ) يجب أن يكون أحد أعضاء البيت التاشفيني الذين تولّوا ( بفتح اللام ) الولاية على الأندلس . أمّا سلاطين المرابطين في مرّاكش ، في مدّة حياة أبي القاسم الكلاعي فكانوا : عليّ بن يوسف ( 500 - 547 ه ) وتاشفين بن عليّ ثمّ إسحاق بن علي ( 540 - 541 ه ) . ( 2 ) اعتبط ( بالبناء للمجهول ) مات عبطة ( بالفتح ) : صحيحا ( بلا علّة ) شابّا . ( 3 ) الساجع والساجعة : الناقة أو الحمامة إذا ردّدت صوتها . والغربيب : الشديد السواد ( والمقصود هنا : الحمامة والغراب ! ) . الصاهل : الفرس . الشاحج : البغل أو الحمار ( شحج البغل أو الحمار : رفع صوته . والشاحج : الغراب إذا أسنّ وغلط صوته ) . ( 4 ) الزند : حديدة تقدح بها النار من الحجر . السقط : الشرارة التي تحدث من قدح الحجر بالحديدة . ( 5 ) التصابي : محاولة استمالة النساء . تركت التصابي وملت إلى العمل الصواب ( اللائق بالإنسان الشريف ) . الطلا جمع طلاة ( بالفتح ) : صفحة العنق ( بيض الطلا كناية عن النساء الجميلات ) . . . . للبيض : للسيوف . السمر : النساء السمراوات . السمر : الرماح : فضلت القتال على الغزّل .